الشيخ محمد السند

117

فقه الطب والتضخم النقدي

من أن ما يخالف أغراض التكوين وغايات فعله تعالى التكويني بحسب النصوص القرآنية والروائية وبحسب المشاهد الحسيّة والعقلية ، كلما يخالف أغراض التكوين فإنّه لا يسوغ . حيث انّ التشريع لتكميل الحقيقة التكوينية لا المصادمة مع كمالاتها لما تقرر في محلّه من مسلك العدلية من تبعية الأحكام للملاكات وأنها ألطاف لتكميل الفطرة الانسانية المتناسبة مع عالم التكوين فلا يعقل تسويغ الشارع فعل ما يتناقض مع تلك الأغراض التكوينية المخبر عنها في الكتاب والسنّة أو التي حكم بها العقل وأدركها ونظير ذلك ما استفاده جملة من الفقهاء من تساوي الاستحقاق الأولي في المباحات لجميع أفراد الناس من قوله تعالى هُوَ الَّذِي خَلَقَ لَكُمْ ما فِي الْأَرْضِ جَمِيعاً « 1 » مع انّ الآية في مقام الاخبار عن الأغراض التكوينية - فنقول : انّ هذه المحذورات المذكورة في الوجوه السابقة مثل تشويه خلق الانسان أو قطع الرحم وغيرها ممّا لا يمكن أن تكون أغراضا للشريعة وممّا علم انّ الشريعة لا تسوّغها فتكون هذه اللوازم غير سائغة تشريعا لئلا تكون هناك مصادمة بين التشريع وما هو الاغراض من السنن التكوينية . أما بيان الجزء الثاني من الصغرى وهو بيان منافاة لوازم الاستنساخ أغراض السنن التكوينية فهو مفاد ما استعرضته الآيات الكريمة من تكريم الانسان وتسخير كل شيء له . فيتحصّل أنه يظهر

--> ( 1 ) . البقرة / 29 .